أبي الفرج الأصفهاني

451

الأغاني

أشعار له غنّى فيها : / والذي فيه غناء من مدائح زهير قوله : صوت أمن أمّ سلمى [ 1 ] عرفت الطَّلولا بذي حرض ما ثلاث مثولا بلين وتحسب آياتهن على [ 2 ] فرط حولين رقّا محيلا [ 3 ] الماثل هاهنا : اللاطىء بالأرض ، وفي موضع آخر : المنتصب القائم . وذو حرض : موضع . والحرض : الأشنان . وآياتهنّ : علاماتهنّ . وفرط حولين : تقدّم حولين ، والفارط : المتقدّم . غنّى في هذين البيتين إسحاق ، وله فيهما لحنان : أحدهما ثاني ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر ، من كتابه . والآخر ما خوريّ من مجموع غنائه ، وروايته عن الهشاميّ . وفيهما للزّبير بن دحمان خفيف ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو . يقول فيها : إليك سنان الغداة الرّحي ل أعصي النّهاة وأمضي الفؤولا جمع فأل ، أي لا أتطيّر . / فلا تأمني [ 4 ] غزو أفراسه بني وائل واحذريه جديلا وكيف اتقاء امرئ لا يؤو ب بالقوم في الغزو حتى يطيلا [ 5 ] ومن الغناء في مدائح هرم قوله : صوت قف بالدّيار التي لم يعفها القدم بلى وغيّرها الأرواح والدّيم كأنّ عيني وقد سال السّليل بهم وعبرة [ 6 ] ما هم لو أنّهم أمم غرب على بكرة أو لؤلؤ قلق في السّلك خان به ربّاته النّظم الدّيم : جمع ديمة وهو المطر الذي يدوم يوما أو يومين مع سكون . سال السّليل بهم : أي ساروا فيه سيرا سريعا . والسّليل : واد . وقوله وعبرة ما هم أي هم عبرة [ 7 ] ، وما هاهنا صلة . لو أنهم أمم أي قصد كنت أزوهم . والأمم : بين القريب والبعيد . والقلق : الذي لم يستقرّ لما انقطع الخيط . والنّظم : جمع واحدها نظام ، شبّه دموعه بلؤلؤ انقطع سلكه ، وبماء سال من الغرب .

--> [ 1 ] في « شرح الأعلم » : « أمن آل ليلى إلخ » . [ 2 ] في « شرح الأعلم » : « عن » . [ 3 ] المحيل : الذي أتى عليه حول . شبه رسوم الدار برق مكتوب قد أتى عليه حول بحيث يتغير ويدرس . [ 4 ] يريد : يا بني وائل لا تأمني غزو فرسانه ، ويا جديلة احذريه . وجديلة أم فهم وعدوان ، وكان سنان يجاورهم . ( عن الأعلم ) . [ 5 ] أي هو مطيل للغزو لأنه يتتبع أقصى أعدائه فلا يؤوب بالقوم من غزوه إلا بعد مدة طويلة . فاتقاء مثل هذا أشد اتقاء . ( عن الأعلم ) . [ 6 ] روي في « لسان العرب » مادة أمم : « وجيرة » وكذلك روي في مادة سلل مردفا بقوله : « ويروى : وعبرة » . [ 7 ] أي هم سبب بكائي وحزني .